مكتبة رجع الصدى الاسلامية

خطباء الجوامع بالمملكة: حفظ كرامة الإنسان من أولويات الشريعة الإسلامية

الخبر
خطباء الجوامع بالمملكة: حفظ كرامة الإنسان من أولويات الشريعة الإسلامية

الرياض 05 صفر 1441 هـ الموافق 04 أكتوبر 2019 م واس

أكد أصحاب الفضيلة خطباء الجوامع بالمملكة اليوم أن حفظ كرامة الإنسان من أولويات الشريعة الإسلامية، لذا حرم الشارع أي عمل قد يمس الإنسانية بامتهان أو تقليل، على غرار الأتجار بالبشر، الذي يمثّل مأساة ترفضها كل الأعراف والقوانين الدولية، لاسيما وأنه بات من أشكال الرق في العصر الحديث، لأن فيه انتهاك لحقوق الإنسان وحرياته الأساسية التي كفلها له الإسلام، مستشهدين بالنصوص القرآنية والأحاديث النبوية في هذا الصدد.

جاء ذلك في خطب الجمعة التي صدحت بها أصواتهم اليوم على منابر الجوامع في مختلف محافظات ومناطق المملكة، إذ وجهت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بتخصيص خطبة الجمعة اليوم عن لزوم التأكيد وجوب حفظ كرامة الإنسان، وتأصيل المسألة من الناحية الشرعية، وذكر فتاوى هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية، وتبيين مقاصد الشريعة في ذلك.

وشدّد الخطباء على أن الشريعة الإسلامية سدَّت كل المنافذ المؤدية إلى كل ما يققل من كرامة الأنسان بل ودعت إلى حفظ كرامته عبر تشريعات تقضي على أشكال العبودية لغير الله تعالى في شرع الله عز وجل .

وبين الخطباء أن من صور انتهاك كرامة الإنسانم، الاتجار بالبشر على سبيل المثال، والذي يحمل أشكالاً متعددة، ثل “العمل القسري”، أو “العمل الجبري” ، إذ تنتزع في هذا الجانب إرادة البشر وتزال، ويُرغَم الواحد منهم على العمل بأجر زهيد ظلمًا، وهو مقيد بالعقود الجائرة أو بالاشتراطات الظالمة التي لا يستطيع منها فكاكًا إلا إلى غياهب السجون.

وعدّوا أكل حقوق الأجير والمماطلة في دفع أجره بعد استيفاء عمله جريمة، بل ويدخل تحت ما يعرف بـ (الاتجار بالبشر)، ومثل ذلك يصنف الاسترقاق أو الاستغلال الجنسي سواء كان بغرض الاستمتاع الجنسي بالمغصوب أو بغرض التربح من وراء أجسادهم أو أجسادهن، بل يزيد حرمته تصنيفه ضمن أنواع البغاء.

ولفت الخطباء الانتباه إلى أن صور الاتجار بالبشر لا تقتصر على تلك الممارسات ، بل تتعدا إلى ما بات منتشراً حالياً في دولٍ كثيرة، المتمثل في إجبار الأطفال الذين لم يبلغوا سن الرشد على العمل والكد والكدح للحصول على الأموال من ورائهم، وهو انتهاك لطفولتهم وتشويه وتدنيس لفطرتهم وحرمان لهم من التعلم والتدرج النفسي في تربيتهم، وإقحام لهم في مجال لا يمتلكون أدوات الخوض فيه، وإلقاء لهم في خضم بحر هائج الأمواج دون تعليمهم كيف يسبحون، واعتداء على براءتهم.

واختتموا خطبهم بالتذكير بشناعة هذه الأفعال وحرمتها وأنها تنافي قيم وتعاليم الإسلام التي جاءت لإكرام الأنسان والمحافظة على مكانته في المجتمع وتحريم ظلمه والاعتداء عليه، مطالبين من وقع في مثل هذه الأعمال الغوغائية بالرجوع إلى الكتاب والسنة والتمسك بهما فهما السبيل المستقيم والصراط المنير.

يذكر أن هيئة حقوق الإنسان عبرت عن شكرها لتفاعل وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد مع هذه الموضوعات، التي تلامس حاجة كثير من المجتمعات وتتنافى مع قيم الإسلام، منوهين برسالة المنابر الدعوية بالمملكة وأهميتها، لذا ينتظر منها التعاطي مع ما يهم مجتمعات المسلمين عموماً ومجتمعنا على وجه الخصوص، وبما يسهم في تعزيز وحدة واجتماع الكلمة وتحقيق مبدأ التعايش بكل صوره وأشكاله.

28 زائر
05-10-2019 04:07
0 صوت
التعليقات : 0 تعليق
إضافة تعليق

7 + 7 =

/500
تم تصفح الموقع حتى الآن
الاحصائيات
لهذا اليوم : 2898
بالامس : 54
لهذا الأسبوع : 2898
لهذا الشهر : 25951
لهذه السنة : 844206
منذ البدء : 1258999
تاريخ بدء الإحصائيات : 16-4-2015